وزيرة البيئة تزور محافظ الشمال خلال جولتها التفقدية في مراكز الإيواء والرافعي تؤكد استمرار جهود المحافظة لتوفير مقومات العيش الكريم للنازحين

وطنية – طرابلس – استقبلت محافظ الشمال بالإنابة القائمقام إيمان الرافعي في مكتبها في سرايا طرابلس وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، في حضور قائد منطقة الشمال الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد مصطفى بدران، وممثل عن قيادة منطقة الشمال العسكرية العميد سيمون فرح، إلى جانب رئيسة الدائرة الإدارية في المحافظة القائمقام جان الخولي، رئيسة دائرة الشؤون الاجتماعية ريم مصطفى وممثلين عن الصليب الاحمر وأعضاء لجنة ادارة الكوارث.
وخلال اللقاء، جرى عرض شامل ومفصل لواقع النازحين في مختلف مناطق الشمال، حيث عرضت الرافعي الجهود المبذولة لتأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات، سواء داخل مراكز الإيواء أو خارجها، إضافة إلى آليات التنسيق القائمة بين الإدارات الرسمية والهيئات المعنية والمنظمات الدولية.
كما تم التطرق إلى أبرز التحديات التي تعترض العمل الإغاثي، لا سيما في ظل محدودية الإمكانات وازدياد أعداد النازحين، والحاجة إلى تعزيز الدعم اللوجستي والخدماتي لضمان استمرارية الاستجابة الإنسانية.
وأكدت الرافعي في كلمتها أن “محافظة الشمال تواصل، رغم الضغوط الكبيرة، أداء واجبها الوطني والإنساني في احتضان النازحين وتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم لهم”، مشددة على” أهمية تكاتف الجهود بين مختلف المؤسسات الرسمية والأمنية والبلديات، إلى جانب التعاون مع المنظمات الدولية، لضمان إدارة هذا الملف الحيوي بكفاءة وشفافية”.
كما لفتت إلى أن” العمل يجري بشكل يومي على تحديث البيانات وتحديد الأولويات، بما يسهم في تحسين توزيع المساعدات والوصول إلى الفئات الأكثر حاجة، مؤكدة أن التحديات كبيرة لكن الإرادة أكبر لتخطيها”.
بدورها، أعربت الوزيرة الزين عن تقديرها للجهود التي تبذلها المحافظ الرافعي وخلية الأزمة، منوهة” بحسن التنظيم والمتابعة الميدانية الدقيقة التي تعكس مستوى عاليا من المسؤولية والالتزام”.
وأكدت أن” وزارة البيئة، بالتعاون مع الوزارات والإدارات المعنية، تواكب هذا الملف من زاوية الاستجابة البيئية والصحية، خصوصا في ما يتعلق بإدارة النفايات في مراكز الإيواء ومحيطها، والحد من أي تداعيات بيئية قد تنعكس سلبا على النازحين والمجتمعات المضيفة”.
كما شددت على “ضرورة تعزيز الدعم الحكومي والدولي لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية”، مؤكدة أن “المرحلة تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار”.
وعقب الاجتماع، قامت الوزيرة الزين والمحافظ الرافعي بجولة تفقدية في غرفة العمليات داخل سرايا طرابلس، حيث اطلعت الوزيرة على آلية العمل المعتمدة لإدارة الأزمة. وقدمت الرافعي شرحاً مفصلاً حول عدد مراكز الإيواء المعتمدة وتوزّعها، وأعداد النازحين المقيمين فيها، إضافة إلى أعداد النازحين خارج هذه المراكز، وآليات إيصال المساعدات إليهم، سواء عبر الفرق الميدانية أو بالتنسيق مع الجهات الشريكة.



